قصيدة الشاعر علي الأحمد




بسم الله الرحمن الرحيم 

 

رمز الرموز

لا نطق تنطقه بغير نظام

يا عارب الإفصاح عن اعجام

ما في البيان ونظم أيّ كلام

أنت العليم وليس غيرك عالم

ما جاء في الآيات من أحكام

لولاك لم يفقه فقيه زمانه

ورشيد أرشد راشد قوّام

أنت الفريد أيا علي بدهره

وفتىً وأقدر قادر مقدام

لم يشهد التاريخ مثلك حيدراً

مجدٌ ومن هو سيد وعصامي

تخطو الرجال على خطاك ومن له

أقسى المسالك في أشدّ ظلام

وبنهجك استهديت لا في غيره

معناه بالإجلال والإعظام

لا أبتغي إلاك مولى خصه

أطرى على شفتي مدى الأيام

قسماً فمن والاك يبقى مدحه

وقرأتها للعالم المتسامي

سطّرت بالقلم العريض قصيدتي

من باطن الإبداع والإلهام

فإذا بعذب الشعر ينبع دفقه

هبّت تعانق ألطف الأنسام

خذها من الورد الضحوك ونسمة

راحت تفتّق دورة الأكمام

حتى إذا ابتليت بحبّات الندى

للحالمين رغائب الأحلام

أمحقّق الأحلام فيك تحققت

بالشمس لا يقواه أيّ حسام

جبريل جاء بذي الفقار مغمّداً

أيّاك وسط تجمّع وزحام

والصحب هبّ مبايعاً ومحمد

وبذي الفقار براءة الإعدام

فإذا بك الإيمان يصرع ضده

مهما تعالى الهام فوق الهام

أعلي لا الهامات تبلغ هامكم

شمساً لتهلك طغمة الإجرام

شمعون أنت ويوشع في ردّه

وعلى يديك تكسّر الأصنام

فتح الفتوح على يديك نجاحه

بالله بالإيمان بالإسلام

عزّت بك الدنيا وعزّ من اهتدى

ميمون لم يلجم بأيّ لجام

يا قاتلاً عمرواً ومرحب خيبر

صارت بها الفرسان كالأغنام

وتبوك لما خضتها وبصيحة

ما للعدى من مربض وخيام

وبوقعة الأحزاب ريحك قلّعت

للعابرين إلى الهدى بسلام

فإذا بنصر الله يفتح بابه

تخلو من الأنصاب والأزلام

وإذا بمكة أصبحت من بعدها

عصر عماه الفسق عصر دام

والآن حان لكي تعود لينتفى

أرض العراق إلى ديار الشام

عد جدّد التاريخ واعبر قاطعاً

إياك يسمع خفقه الأعلام

خفقت لك الأعلام لكن لم يعد

عنه استمد النطق كل محام

قانونك العدل الصراح بمنهج

مهما استطال العد بالأرقام

تبقى العصي على الحساب وعدّه

لم يختلط بعوالق الإجرام

والتبر أنت وكل تبر أصله

موجودة تطغى على الأجسام

روح الجواهر لا ترى لكنها

لبلوغ أقصى غاية ومرام

يا من يحج على محج المصطفى

سعياً لمحو لمائم الآثام

فالحج شطر البيت حج مبرم

خوض العلوم بوسعها المترامي

أما الحجيج على الإمام مراده

فعليه أصل الحج والإحرام

من أنجبت في بطن كعبة طفلها

تتقسّم الدنيا إلى أقسام

تلك الحقيقة لا تقسم مثلما

أنتم بحق مصدر الإلهام

إني أقول لآل بيت محمد

وبكم تشرّف أشرف الآنام

فبكم تطهّر من أراد طهارةً

أزكى الصلاة وخصكم بسلام

وعليكم الرحمن صلى دائماً

إلا إماماً ابن خير إمام

من جاء من صلب الإمام فلم يكن

أقوى الأصابع إصبع الإبهام

في الكف خمس أصابع من بينها

في الأرض جنس طهارة الأرحام

لولا علي والبتول فلم يعد

رددتها في يقظتي ومنامي

أوقفت للرحمن أمّ قصائدي

وبآل بيت الله زاد غرامي

أحببت أملاك السموات العلى

عذب الكلام بمذهب الإسلام

ورضيت بالإسلام ديناً وانتهى

سلع لدى السمسار والسوّام

ما للعروبة يا علي كأنها

شعر بآخر ذيل كلب قام

حكامها سعف النخيل وليتهم

عنهم لحوم العزّ والإكرام

الخزي فيهم والخيانة اسقطت

شرقي من الغربان والأبوام

لو أنهم ساروا بركبك طهّروا

واكتب عليها الموت للحكام

فارفع بحزب الله راية أمتي

تقضي على التخريف والأوهام

فصلابة الإيمان أين تواجدت

وعلاج أبلى الداء والأورام

عفواً أمير النحل في العسل الشفا

وختام ذكرك نشر مسك ختام

أهديك من بوح الزهور قصيدة

ومكثت فيه تظل فيه أمامي

قسماً بذاتك أين رحت بعالمي

مهداة إلى الإمام المرتضى علي (ع) وكرم الله وجهه / عين دليمة ـــ الدريكيش

تموز في 27/7/ 2007م  /  الشاعر علي عزيز أحمد

الموافق لـ 13/ رجب/ 1428هـ                           


السيدة الزينب