|
لا نطق تنطقه بغير نظام |
يا عارب الإفصاح عن اعجام |
|
ما في البيان ونظم أيّ كلام |
أنت العليم وليس غيرك عالم |
|
ما جاء في الآيات من أحكام |
لولاك لم يفقه فقيه زمانه |
|
ورشيد أرشد راشد قوّام |
أنت الفريد أيا علي بدهره |
|
وفتىً وأقدر قادر مقدام |
لم يشهد التاريخ مثلك حيدراً |
|
مجدٌ ومن هو سيد وعصامي |
تخطو الرجال على خطاك ومن له |
|
أقسى المسالك في أشدّ ظلام |
وبنهجك استهديت لا في غيره |
|
معناه بالإجلال والإعظام |
لا أبتغي إلاك مولى خصه |
|
أطرى على شفتي مدى الأيام |
قسماً فمن والاك يبقى مدحه |
|
وقرأتها للعالم المتسامي |
سطّرت بالقلم العريض قصيدتي |
|
من باطن الإبداع والإلهام |
فإذا بعذب الشعر ينبع دفقه |
|
هبّت تعانق ألطف الأنسام |
خذها من الورد الضحوك ونسمة |
|
راحت تفتّق دورة الأكمام |
حتى إذا ابتليت بحبّات الندى |
|
للحالمين رغائب الأحلام |
أمحقّق الأحلام فيك تحققت |
|
بالشمس لا يقواه أيّ حسام |
جبريل جاء بذي الفقار مغمّداً |
|
أيّاك وسط تجمّع وزحام |
والصحب هبّ مبايعاً ومحمد |
|
وبذي الفقار براءة الإعدام |
فإذا بك الإيمان يصرع ضده |
|
مهما تعالى الهام فوق الهام |
أعلي لا الهامات تبلغ هامكم |
|
شمساً لتهلك طغمة الإجرام |
شمعون أنت ويوشع في ردّه
|
|
وعلى يديك تكسّر الأصنام |
فتح الفتوح على يديك نجاحه |
|
بالله بالإيمان بالإسلام |
عزّت بك الدنيا وعزّ من اهتدى |
|
ميمون لم يلجم بأيّ لجام |
يا قاتلاً عمرواً ومرحب خيبر |
|
صارت بها الفرسان كالأغنام |
وتبوك لما خضتها وبصيحة |
|
ما للعدى من مربض وخيام |
وبوقعة الأحزاب ريحك قلّعت |
|
للعابرين إلى الهدى بسلام |
فإذا بنصر الله يفتح بابه |
|
تخلو من الأنصاب والأزلام |
وإذا بمكة أصبحت من بعدها |
|
عصر عماه الفسق عصر دام |
والآن حان لكي تعود لينتفى |
|
أرض العراق إلى ديار الشام |
عد جدّد التاريخ واعبر قاطعاً
|
|
إياك يسمع خفقه الأعلام |
خفقت لك الأعلام لكن لم يعد |
|
عنه استمد النطق كل محام |
قانونك العدل الصراح بمنهج |
|
مهما استطال العد بالأرقام |
تبقى العصي على الحساب وعدّه |
|
لم يختلط بعوالق الإجرام |
والتبر أنت وكل تبر أصله |
|
موجودة تطغى على الأجسام |
روح الجواهر لا ترى لكنها |
|
لبلوغ أقصى غاية ومرام |
يا من يحج على محج المصطفى |
|
سعياً لمحو لمائم الآثام |
فالحج شطر البيت حج مبرم |
|
خوض العلوم بوسعها المترامي |
أما الحجيج على الإمام مراده |
|
فعليه أصل الحج والإحرام |
من أنجبت في بطن كعبة طفلها |
|
تتقسّم الدنيا إلى أقسام |
تلك الحقيقة لا تقسم مثلما |
|
أنتم بحق مصدر الإلهام |
إني أقول لآل بيت محمد |
|
وبكم تشرّف أشرف الآنام |
فبكم تطهّر من أراد طهارةً |
|
أزكى الصلاة وخصكم بسلام |
وعليكم الرحمن صلى دائماً |
|
إلا إماماً ابن خير إمام |
من جاء من صلب الإمام فلم يكن |
|
أقوى الأصابع إصبع الإبهام |
في الكف خمس أصابع من بينها |
|
في الأرض جنس طهارة الأرحام |
لولا علي والبتول فلم يعد |
|
رددتها في يقظتي ومنامي |
أوقفت للرحمن أمّ قصائدي |
|
وبآل بيت الله زاد غرامي |
أحببت أملاك السموات العلى |
|
عذب الكلام بمذهب الإسلام |
ورضيت بالإسلام ديناً وانتهى |
|
سلع لدى السمسار والسوّام |
ما للعروبة يا علي كأنها |
|
شعر بآخر ذيل كلب قام |
حكامها سعف النخيل وليتهم |
|
عنهم لحوم العزّ والإكرام |
الخزي فيهم والخيانة اسقطت |
|
شرقي من الغربان والأبوام |
لو أنهم ساروا بركبك طهّروا |
|
واكتب عليها الموت للحكام |
فارفع بحزب الله راية أمتي |
|
تقضي على التخريف والأوهام |
فصلابة الإيمان أين تواجدت |
|
وعلاج أبلى الداء والأورام |
عفواً أمير النحل في العسل
الشفا |
|
وختام ذكرك نشر مسك ختام |
أهديك من بوح الزهور قصيدة |
|
ومكثت فيه تظل فيه أمامي |
قسماً بذاتك أين رحت بعالمي |